الاثنين، 11 يونيو 2018

مجلة شعراء موسيقى الشعر العربي --الشاعر القدير أحمد المقراني --قصيدة سلاح اللحن والكلمة --المحررة نور--تحياتي

سلاح اللحن والكلمة
سحق العدو إذ الســـــلاح ألــــوان°°°منه الرصاص تفيــــض منه نيران
كذا الــــنشيد صيغ بلفــظ لضــــى°°°على العــــدو غـــــــدا ناب وأسنان
قرع السيوف في ساح القــــتال لها°°°قرع الطبول في نفس الساح خلان
وصيحة القرم في الهيجاء زمجرها°°° هد الجنان وخار منــــــــها بنيان
الله أكبر في أذن البــــــــــغاة لها °°°وقع الرعود تطاح بها روح وأبدان
حقا فإن من أسلحة الحرب الكلمة الحماسية والموسيقى الباعثة على الإقدام وحفز الهمم، وقد كانت ولا زالت الأناشيد وقرع الطبول من أسلحة الحرب، خاصة وهي تتجه للروح والنفس والقلب فتبعث فيها الحمية وتزودها بجرعات من التصميم والصبر والاستماتة.وعليه كانت فرنسا متوجسة من الأهازيج والأناشيد والأغاني الوطنية والشعر لدرجة جعلها تدرج كل من تشتم فيه رائحة من هذا القبيل في خانة الفلاقة (الإرهاب في تفسير اليوم)ويوم 8جوان يصادف ذكرى استشهاد أحد المناضلين بالكلمة والموسيقى،وهذه نبذة عنه رحمه الله:
علي معاشي فنان جزائري حر وملتزم وثائر باللحن والكلمة والتصرف،ولد في 12أوت 1927.واستشهد في 8جوان 1958ورغم صغر سنه فقد لمع واشتهر بأغانيه الوطنية والاجتماعية ،أغاني وألحان الوطن والأصالة والحرية .حمل رسالة الفن الأصيل الملتزم إلى كامل ربوع الوطن ومنه إلى تونس ومصر مستغلا عمله بالبحرية التجارية. غاضه رحمه الله أن يغني فريد أغنيته الشهيرة بساط الريح ولا يذكر الجزائر أهم السوابق في جناح الأمة العربية الأيمن ،فرد عليه المرحوم علي معاشي بأغنية لو تسألوني(يا ناس أما هو حبي الأكبر..) التي ذكر فيها روعة الجزائر وجمالها المتعدد المناظر والمشاهد في كل المجالات. ولما اندلعت الثورة عاضدها بفنه وموسيقاه، وتدرج في الجهر بذلك إلى أن تنبه المستعمر الفرنسي لتأثير أغاني علي معاشي ومفعولها في بث الحمية والحماس في أوساط الشعب والمجاهدين خاصة فاختطفه في 8 جوان1958 مع اثنين من رفاقه واقتادهم إلى ــ ساحة كارنوـ التي أصبحت اليوم ساحة الشهداء بمدينة تيارت حيث أعدمهم ونكل بجثثهم ولم يكتف بذلك بل دعا السكان ليشاهدوا الضحايا مشنوقين بغرض بث الرعب في نفوسهم.استشهد علي معاشي وعمره لا يتعدى 31 سنة.هذا هو الاستدمار عدو الفن والجمال. رحم الله الشهيد علي معاشي ورفاقه ورحم كل الشهداء الذين ضحوا من أجل الأوطان وأصالة الشعوب وأسكنهم فسيح جناته.
أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق