الجمعة، 19 يناير 2018

من قصيدة 'يا مالكا يدها'بقلم الشاعر المبدع/ محمد شنوف


من قصيدة 'يا مالكا يدها'
محمد شنوف
_____
تلك الحَمامةُ
ما غنَّتْ و ما طربَتْ
إلاّ و صَدْعتُها
مرَّتْ على وَتري
-----
تنامُ في يَدِها
شِعْري تُهَمْهِمُهُ
كَوِرْدِ مُبْتَهِلٍ
لله في خَطَرِ
-----
لولا قَصِيدي رُقًًى
مَا كان يَعْصِمُها
مِنَ الجُنُون دَوَا
جنٍّ و لا بَشَرِ
-----
كالطَّيْر في قفَصٍ
ما هَمَّهُ صُنِعَتْ
أسْلاكُها ذهَبًا
ما دامَ لمْ يَطِرِِ
-----
ما مَرَّ بي طيفُها
إلا و ألزمني
نَحْت القوافي لها
تعتاشُ مِن خبري
-----
و كم بَسَطتُ لها
قلبي إطارَ هوًى
روضًا تلوِّنُهُ
كالطفل في حَبَرِ
-----
أسْري بها كُلَّ ليلٍ
نَمْتطي شُهُبًا
نَجْتابُ أقصَى لذاذاتِ الدُّنا الأُخَرِ
-----
ما كُنْتُ أعبأ بالدُّنيا
و بَهْجَتِها
حتَّى احْتوَتْني رَوابيها
عَلى كبري
-----
ما جَرَّب القلبُ مَأوى
مِثل جَنّتِها
في طِيب رَفرَفِها ،
في هَيدَبِ الثمَرِ
-----
مَجْنُونة العشق
مَهدُ الحُسْن مَجمرُهُ
و مَجمَعُ الزَّهو و الأنسام و الذُّررِ
-----
نَارٌ إذا مَرَجَتْ
بالشَّوْق مُلهبَة ٌ
بَحْرٌ إذا مَسَحَتْ أمْواجُها جُزُري

والرِّيح لَحْنُ هَوى
الأشجار مَوْسَقَهَا
أجْمِل بلحْنِ هَوًى
مِن عازفِ الشَّجَرِ
-----
سَلِ الأماكنَ عَن
حالاتِنا خَبَرًا
تأتيكَ ألفا مِنَ الاخبَار
بالصُّورِ
-----
إني نَذَرْتُ لها
رُوحي مَدًى و نَدَى
شِعْري و أبحُرَه
حَصْرًا لها نُذُري
-----
أنا بَنَيْتُ فأعْليتُ البناءَ هَوًى
و أنْتَ لسْتَ سِوى
تمْشِي عَلى أثري
-----
أنا الذي سَطَرَتْ
أقلامُه نغما
وقْعا لِغُنْج خُطاها
النَّاعِم الأثر
-----
أنا الذي بَرْعَمَتْ
كفِّي أُنوثتَها
كالأرض مِنِّي رَوَتْ
تهْتزُّ مِن مطري
------
أنا الذي نظر الأعمى
إلى صوري
من جَرْس ما عكسَتْ
من حِليها الغُرر
-----
فصِرت كالبلبل الصداح
أنشِدُها...
في كل مرتفعٍ
في كل منحدرِ
...
محمد شنوف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق