الأربعاء، 11 أبريل 2018

مجلة شعراء موسيقى الشعر العربي.. الشاعر الكبير الاديب علاء نعيم الغول قصيدة.. مكاشفات نحبها ..المحررة. الشاعرة ميسم بارودي تحياتي

مكاشفاتٌ نحبها
شعر: علاء نعيم الغول

في قلبِها وَأْدُ البقيةِ
لا تسَلْني ما الذي يبقى وقد ذهبَ الذين
 نحبهم أو عاثَ فينا الباطلُ المحمولُ في الأعناقِ
 أدعيةً قلائدَ من تعاويذِ الذين يهرطقونَ بكلِّ نادٍ
 نحن أسرى الشعوذاتِ ومن ينادي بالإله وليس
 يعرفهُ ويجهلُ أنَّ فينا الروحَ من أمرِ الذي لم
ينتظرْ منا الذي لا نستطيعُ له النهايةُ والرحيلُ
 به البدايةُ والحقيقةُ ثمَّ نحنُ نريدُ من أسمائنا
 ألا تحاسبَنا على تقصيرِنا فيما فعلنا
 هل يصيرُ الماءُ ماءً غير هذا هل تلاحقنا السماءُ
 متى خرجنا بعد نصفِ الليلِ لا نبدو كما نحتاجُ
 لا نحتاجُ ما نبدو عليهِ تغيرتْ في الناسِ أنفسُهمْ
وبدلتِ الحياةُ المعطياتِ فمن يلومُ ومَنْ يُلامُ
 ومَنْ لهُ حقُّ ادعاءِ الحقِّ لي قلبي وبعضُ توسلاتي
 للإلهِ ولي ذنوبي الموبقاتُ أو التي لا توجبُ التفكيرَ
 فيها ما أنا إلا البسيطُ المستميتُ وصاحبُ الوجهِ
 الجميلِ المستعارِ وليس لي ما ليس لي
وهناكَ لي ما لستَ تعرفُ وارتكابُ الحبِّ ليس
 منافياً للإختياراتِ التي تنتابُنا وقتَ التعاطي
 مع مصيرِ القلبِ هل يُلْقَى بهِ في الماءِ أو فوقَ
 الصفيحٍ الساخنِ المصقولِ هل نبتاعُ أحلاماً له
 أم نستغلُّ سذاجةَ النياتِ فينا كي يدقَّ لمن تقولُ
 له أحبُّكَ ما أقولُ الآن لا يُعفي من التفكيرِ
 في تزيينِ طاولةِ العَشاءِ وخلقِ أجواءِ اللقاءاتِ
 الفريدةِ بين طُلَّابِ الحياةِ كما اتفقنا أن تكونَ
 وبين قلبي والتسامحِ فكرةٌ مكسوةٌ بالعشبِ تنبتُ
 زهرةٌ من بينهِ حمراءُ مثل شقائقِ النعمانِ أنسى
 عندها أني احتملتُ الصيفَ أكثرَ من رفاقي
 الغائبينَ ومن طيورٍ ساعدتْ في نَشْرِ ظلٍّ واسعٍ
 فوقَ البيوتِ ومَنْ يُحبُّ يكونُ مختلفاً وأكثرَ
 جرأةً ماذا تبقى بعد هذا كلهِ فقد اشتهيتُ
 وما اكتفيتُ ولا تزالُ المفرداتُ الآنَ تجبرني
 على تغييرِ معنى ما قصَدْتُ وما كتبتُ
 ولا أرى سبباً لأبقى هكذا وحدي بعيداً
 عن تفاصيلِ العلاقةِ بينَ ما أصبو إليهِ
 وما يُتاحُ وهل سأفلحُ في اكتسابِ فضيلةٍ أخرى
 تناسبني هنا وتردُّ لي ما فاتَ مني هكذا أوجَعْتُ
 أجنحةَ الفراشةِ وهي تبحثُ
 عن مكانٍ فيه لونٌ باردٌ ومفاجىءٌ.
الأربعاء ١١/٤/٢٠١٨
صديق الفراشة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق