الخميس، 5 أبريل 2018

مجلة. شعراء موسيقى الشعر العربي.. الشاعر الكبير محمود رشاد محمود .. قصيدة قلت لمن أحب… المحررة الشاعرة ميسم بارودي / تحياتي

قُلتُ لِمن أُحِبُّ (12) :
ما شاقَنِي أن تُمِرِّي علَى شَفَتَيْكِ - نَهَارًا - أَحمَرَ شِفاهٍ وَرْدِيًّا أو رُمَّانِيًّا أو ضَارِبًا في ذُعُوقِهِ إلى البُنِّيِّ ، ولا أَن تَصْبُغِيهِما - ظُهْرًا - بالذّهَبِيِّ أو بِالبُرونْزِيِّ أَو بِالبُرتُقَالِي أو بِالمِشمِشِيِّ ، ولا أُن تَطْلِيهِمَا أسوَدَ أوأَخضَرَأو أزرَقَ أَو بَنَفْسَجِيًّا أو أحمَرَ قَانِئًا خَالِصًا حِينَما يَهْبِطُ اللَّيْلُ . ولا رَاقَنِي أن تُحِدِّيهِمَا بِقَلَمٍ ، أَوأن تَسْكُبِي فَوْقَهُما مُلَمِّعًا يَبْرُقُ ويَذْعَقُ .. ولَكِن يَهِيجُنِي أَن تُخَلِّيهِما هَكذاعارِيَتَيْنِ مُجَرَّدَتَيْنِ ، وما أَصْفَرَتَا مِن لَمًى فثَمَّ أُنَازِعُ النَّفسَ عَنْ أَنْ أَرُفَّهُما أَو أزِيدَ ؛ فَتَنْصَهِرَا وتَقطُرا تَحْتَ أَنْفاسِ الوَجْد !
(محمد رشاد محمود)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق