الثلاثاء، 10 أبريل 2018

مجلة شعراء موسيقى الشعر العربي.. الشاعر الكبير علاء نعيم الغول قصيدة انثى المسافة واعدام الوقت ..المحررة روشان رينيه

أنثى المسافةِ وانعدامِ الوقتْ
شعر: علاء نعيم الغول

في قلبِها وقتٌ يَشحُّ يسيلُ من حَلْقِ الدقائقِ
 ناشفاً ويمرُّ من قلبي كخيطٍ غير مشدودٍ
 وإنكِ ساعةٌ رمليةٌ مملوءةٌ زمناً سريعاً موجِعاً
 يبتزُّ نبضاً كانَ في وردٍ وكنتُ الماضيَ المكشوفَ
 ذراتِ الهواءِ وإنَّ في عينيكِ توقيعَ اتفاقٍ بينَ نافذةٍ
 وبابِ الغرفةِ المفتوحِ لليلِ المفاجىءِ هل تَرَيْنَ هناكَ
 ظلاً ما سكوناً مؤذياً هي ذكرياتُ وسادةٍ لم تتفقْ
مع آهةٍ مكبوتةٍ مع نظرةٍ تكفي لتوقظَ فيَّ أجزائي
 التي رتبتُها لتكونَ مفردةَ البقاءِ على ضميرِ الوقتِ
 في شفتيكِ تبتسمُ الحقيقةُ ثمَّ تُنكرُني كأني العابرُ
 المتروكُ بين العشبِ والطرقِ الطويلةِ وانهيارِ
 المغرياتِ على بقايا الحلمِ في شفتيكِ تُمْتَحَنُ
العلاقةُ بينَ صوتِ الحبِّ واللغةِ النقيةِ من ضمائرَ
 لا تعبرُ عن شخوصٍ لم يكونوا بيننا يوماً
 وإنكِ حبةُ الرملِ الأخيرةُ في الزجاجةِ
 دقتِ الساعاتُ نصفَ الوقتِ فاختنقَ الحنينُ
وجاعتِ الشكوى وظلَّ الحبُّ ينقلُ خطوةً ويَعُدُّ آثامَ
 الترددِ أنتِ خلفَ الشمسِ أو تضعينَ رأسَكِ فوقَ
 خاصرةِ الهدوءِ وفي أصابعيَ استعدتُ النومَ
من خصلاتِ شعركِ وابتعدتُ عن المرايا فهي تخدشُ
 نكهةَ القُبَلِ التي اعتنقتْ معاني الانتظارِ وفرصةِ
 التأويلِ بعد الانتهاءِ من العتابِ لكِ انتظرتُ ولم أكنْ
متخيلاً أني وحيدٌ بارعٌ في وصفِ أحلامي القصيرةِ
كلُّ هذا الوقتِ يجعلُ منكِ أولَ لوحةٍ رُسِمَتْ
 لأنثى أشعلتْ مدناً وأغرقتِ الفصولَ بلونِها
 المنسيِّ بينَ اللوزِ والدراقِ عند محطةٍ لم تنتبهْ للوقتِ
 فاختفتِ الحقائبُ بين أحجارِ المقاعدِ في معاطفِ
 عابرينَ مقيَّدينَ بلحظةٍ في الوقتِ أنتِ الساعةُ الأولى
 ونصفُ عقاربِ السهرِ البطيئةِ والفراشةُ لا تنامُ
 كما الدقائقُ تحملُ الفوضى وصوتَاً قاسياً
 يكفي ليفتحَ ذكرياتِ الوقتِ ينتشلُ احتياجاتي البعيدةَ
 من رفاتِ الليلِ مما قلتُ سِرَّاً أو كتبتُ على رصيفٍ
 هاربٍ في العمرِ أنتِ الوقتُ فاعترفي بكلِّ دقيقةٍ لم تنتظرنا
 خلفَ هذا الصمتِ هذا الرملُ وقتُكِ فاتركيهِ الآنَ يعبرُ
 فوهاتِ العمرِ يُدركُنا أمامَ الوردةِ الحمراءِ
 عندَ محطةٍ لم تنتبهْ أنا هناكَ
 وهكذا لن نستطيعَ البتَّ في أمرِ السَّفَرْ.
الأحد ٨/٤/٢٠١٨
صديق الفراشة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق