اليوم عدوّ للشّجر و الثّمار بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
إن كان اليوم صديقا مخلصا
لما سمح أن تعدّ به الأعمار
و لما رضي لنفس أن تموت
و يبكي عليها اللّيل و النّهار
و لمّا نفّذت ساعاته
أمر من خلق و سيّر الأقدار
فهو للشّطان صديقا
يحرق الشّجر و الثّمار
و لا يعنيه إن حضرت ساعة السّفر
بكاء الإبن و البنت و الجار
اليوم لا يغلبه أحد
يمشي و لا يخطأ المسار
و الإنسان خلقه الله بقلب
يحنّ و لو سبّب لكيانه الدّمار
كلّ يوم له شمس تخدمه بالنّهار
تنير أرجاء أرضه حتّى لا يتعطّل القطار
و قمر باللّيل تعلّمه كيف تكشف الأسرار
مجبر ان يعيش الكائن مع عدوّه اليوم و يكمل معه المشوار
حتّى لو أجبره على مغادرة الدّيار
يضعفه يمرضه و يشيبه و يستهزأ ليقول له نعم أنا غدار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق